ألكسندر ليبيديف
/1826-1898/
ألكسندر ليبيديف كان رسامًا موهوبًا ومصمم كاريكاتير معروفًا برسوماته الساخرة وتصويراته لأعمال الأدب الروسي. على الرغم من أنه تم تعيينه في البداية إلى مدرسة الطبوغرافيا من قبل والده العسكري، إلا أن ليبيديف اتبع شغفه بالفن والتحق بدروس الرسم المسائية في أكاديمية الفنون في سانت بطرسبرغ كطالب حر. بعد تخرجه في عام 1857، أصبح فنانًا مستقلاً وقدم أول أعماله في مجلة "فيسيلتشاك" في عام 1858. تعاون ليبيديف مع العديد من المجلات الساخرة وأنشأ ألبومات موضوعية تصور شرائح المجتمع والمواقف اليومية المضحكة. تميزت أعماله بتناول مواضيع مختلفة، بما في ذلك مصير الفتيات غير المتمرسات في المدينة، والسخرية الاجتماعية التي تناولت الرشوة وسوء استخدام السلطة. كما اكتسب ليبيديف شهرة برسمه صورًا هزلية للمشاهير باستخدام تقنيات الليثوغرافيا والرسم بالقلم الرصاص.
كانت الليثوغرافيا التقنية الرئيسية لليبيديف، وغالبًا ما استخدم خلفيات ملونة وكان بارعًا في إعداد الرسومات التمهيدية لتحويلها إلى حجر الليثوغرافيا. نُشرت رسوماته التوضيحية لأعمال الكتاب الروس مثل بوشكين وليرمنتوف وكريلوف وغوغول وأوستروفسكي في المجلات أو أُصدرت كألبومات منفصلة. من بين أبرز أعماله الليثوغرافية تلك التي استندت إلى قصائد نيكراسوف والرسومات الساخرة لأعمال سالتيكوف-شيدرين. ورغم نجاحه الفني، عانى ليبيديف من صعوبات مالية طوال حياته وواجه رفضًا عند طلب المساعدة من أكاديمية الفنون الجميلة. بعد وفاته المفاجئة، تذكره معاصروه بأنه كان سيدًا بارعًا في فن الليثوغرافيا، بموهبة ساخرة وقدرة على تفسير الأعمال الأدبية.