ألكسندر ريزوني
/1836-1902/
ألكسندر ريزوني، المعروف أيضًا باسم أليساندرو ريزوني، كان رسامًا روسيًا إيطاليًا اشتهر بلوحاته التي تصور مشاهد البورتريه والحياة اليومية، وغالبًا ما كانت تتناول مواضيع كاثوليكية.
وُلد ريزوني في عائلة إيطالية من بولونيا، كانت تقيم في ريغا، لاتفيا. تلقى تدريبه الفني على يد شقيقه بافيل، الذي كان أيضًا فنانًا. لاحقًا، التحق بالأكاديمية الإمبراطورية للفنون في عام 1852 تحت إشراف بوغدان ويليفالده. بفضل موهبته الاستثنائية، حصل على ميداليتين فضيتين في عام 1857.
انطلق ريزوني في رحلة دراسية ممولة ذاتيًا إلى إيطاليا وفرنسا في عام 1857، وعاد في عام 1860 حيث حصل على ميدالية ذهبية عن لوحته "مهربو اليهود". تجدر الإشارة إلى أن أعماله اللاحقة لا تعكس أي شعور معادٍ للسامية. واصل السفر إلى إسبانيا وبلجيكا، وفي عام 1862 نال ميدالية ذهبية أخرى ومنحة مالية لمتابعة دراسته في الخارج.
أثناء إقامته في باريس وروما لمدة أربع سنوات، ركز ريزوني على رسم بورتريهات لرجال الدين الكاثوليك ومشاهد تصور الحياة اليومية وداخل المباني الدينية والمعابد اليهودية. وفي عام 1866، عرض ثمانية لوحات في سانت بطرسبرغ، وحصل على لقب "أكاديمي" المرموق مع تمديد المنحة. وبعد عامين، عرض أعمالًا إضافية وتم تعيينه أستاذًا.
على الرغم من انتهاء منحته، اختار ريزوني البقاء في روما مع الاستمرار في عرض أعماله في سانت بطرسبرغ. شارك بشكل نشط في الحصول على لوحات لمعرض تريتياكوف وجامع اللوحات بوغدان خانينكو. ومنذ ذلك الحين، ركزت أعماله الفنية بشكل أساسي على الكنيسة الكاثوليكية، مع تصوير بورتريهات نساء شابات أحيانًا. تميزت لوحاته بالدقة العالية في تفاصيل البيئة والأزياء، رغم أنها تعرضت أحيانًا لانتقادات بسبب ميلها إلى العاطفية. وقد أبدى بعض النقاد غير الكاثوليك في روسيا مخاوفهم بشأن ما اعتبروه افتقارًا إلى "الحيادية النقدية".
في يونيو 1901، نُشرت مقالة لاذعة في مجلة "عالم الفن" وُصفت فيها ريزوني بأنه "أسوأ الفنانين المعاصرين" ووصمة عار على الفن الروسي. بدا أن الهجوم كان مدفوعًا بموضوعاته وولاءاته أكثر من جودة فنه. بعد هذا النقد وما تلاه، دخل ريزوني في حالة من الاكتئاب، وانتحر بشكل مأساوي في العام التالي.