ألكسندر بيغروف
/1841–1914/
ألكسندر بيغروف كان رسامًا بحريًا بارزًا، احتفى بإتقانه لرسم المناظر البحرية خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ظل مخلصًا للتقاليد الأكاديمية لهذا النوع الفني طوال مسيرته اللامعة. إلى جانب براعته الفنية، كان بيغروف أكاديميًا وعضوًا فخريًا في الأكاديمية الإمبراطورية للفنون، وشخصية بارزة في جمعية معارض الفن المتجول.
جاء بيغروف من سلالة فنية عريقة. كان والده، كارل بيغروف، أكاديميًا في الأكاديمية الإمبراطورية للفنون، وكان رسامًا بالألوان المائية وحفارًا بارزًا وعضوًا مرموقًا في المجتمع الفني. رغم إظهار موهبة مبكرة في الرسم، وُجه الشاب بيغروف في البداية نحو مدرسة نيكولايف للهندسة والمدفعية التابعة لوزارة البحرية، ولكن كان للقدر مسار مختلف له.
في عام 1859، خلال استعراض بحري بمناسبة افتتاح نصب تذكاري للإمبراطور نيكولاس الأول، تركت لقاءات بيغروف مع الأسطول أثرًا لا يُمحى على إحساسه الفني. جذبت الرسومات التي أنجزها في تلك المناسبة اهتمامًا كبيرًا، ما أدى إلى قرار مهم بإرساله في جولة حول العالم لصقل مواهبه.
في عام 1874، بدأ بيغروف فصلًا جديدًا في حياته، وانتقل إلى باريس، حيث صقل مهاراته تحت إشراف الفنان الفرنسي الشهير ليون جوزيف فلورنتين بون. كما جمعته فترة إقامته في فرنسا باتصالات مع فنانين روس بارزين مثل إيليا ريبين وكونستانتين سافيتسكي. خلال مسيرته، كانت أعمال بيغروف تُعرض بانتظام في معارض جمعية الفن المتجول، وأصبح عضوًا كاملاً في الشراكة عام 1876. نالت براعته الفنية اعترافًا دوليًا، حيث حاز على جوائز في معارض عالمية في فيينا وباريس وغيرها.
قضى بيغروف سنواته الأخيرة في غاتشينا، حيث بنى منزلًا وزرع حديقة. بعد وفاة زوجته في عام 1903، استقر في غاتشينا بشكل دائم. ومع ذلك، بسبب مرض خطير، اضطر إلى التوقف عن الرسم في السنة والنصف الأخيرة من حياته. رغم ذلك، يبقى إرثه حيًا، حيث يشهد نصب تذكاري رخامي على قبره على تأثيره الدائم في الفن الروسي.