yandex metrika
Authors – MalovMetaArt Online Digital Museum

أليكسي بوجوليوبوف
أليكسي بوجوليوبوف
/1824-1896/

تعود أصول أليكسي بوجوليوبوف إلى قرية بوميراني الهادئة في محافظة نوفغورود. كان والده، بيوتر بوجوليوبوف، عقيدًا متقاعدًا، في حين أن نسب والدته يعود إلى الفيلسوف المرموق ألكسندر راديشيف.

بعد تخرجه من المدرسة العسكرية في عام 1841، بدأ بوجوليوبوف مسيرة بحرية مميزة، حيث رافق الأسطول في رحلات طويلة. في عام 1849، بدأ فصلاً محوريًا في حياته بالالتحاق بأكاديمية سانت بطرسبرغ للفنون تحت إشراف ماكسيم فوروبياف. وبفضل التأثير المشرق لإيفان إيفازوفسكي، ازدهرت مهاراته، مما أدى إلى منحه ميدالية ذهبية كبرى عند تخرجه في عام 1853. وهذا كان بمثابة انتقاله من الخدمة البحرية إلى المنصب الرفيع كفنان في مقر البحرية.

بين عامي 1854 و1860، قادته رحلته الفنية إلى جميع أنحاء أوروبا، مما أثمر عن إنتاج مجموعة غنية من الأعمال. في روما، تتلمذ على يد الفنان الكبير ألكسندر إيفانوف، الذي ركز على تحسين مهاراته في الرسم. أما في دوسلدورف، فقد صقل موهبته تحت إشراف الرسام المتمرس أندرياس آخنباخ. وفي باريس، وجد إلهامًا بين رواد مدرسة باربيزون. كانت الصداقة التي ربطته بالرسامين الفرنسيين كاميل كورو وشارل فرانسوا دوبيني محطة أساسية في مسيرته الفنية. بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر مشاركته في رسم الجداريات في كاتدرائية ألكسندر نيفسكي شهادة على مواهبه المتعددة.

في عام 1860، عاد بوجوليوبوف إلى روسيا، حيث عرض أعماله في الأكاديمية وحصل على لقب أستاذ فخري. كما قدم إسهامات كبيرة للأكاديمية من خلال نقل معرفته للفنانين الصاعدين. في ستينيات القرن التاسع عشر، شهدت أسلوبه الفني تحولًا كبيرًا من الرومانسية إلى التزام قوي بالطبيعية، وهو تحول تجلى بوضوح في سلسلته الشهيرة عن نهر الفولغا. وكان تتويج مسيرته بانتخابه للأكاديمية الإمبراطورية للفنون في عام 1871.

شهدت سبعينيات القرن التاسع عشر تقارب بوجوليوبوف الكبير مع حركة "المتجولون" الفنية الديناميكية. لم يكتفِ بالمشاركة الفعالة في معارضهم، بل تولى أيضًا دورًا بارزًا ضمن صفوفهم. رغم كبر سنه، كان لديه تحفظات على بعض أفكارهم الاجتماعية. وفي لفتة تضامن مع المتجولين، انفصل عن الأكاديمية في عام 1873 وشرع في مسعى جريء لتأسيس أكاديمية روسية بديلة للفنون في قلب روما.

بعد عام 1873، أصبحت باريس ملاذًا لبوجوليوبوف، حيث لجأ إلى هناك لعلاج قلبه المريض. أصبح منزله مركزًا نابضًا بالحياة للمثقفين الروس، واستضاف شخصيات بارزة مثل إيفان تورغينيف، إيليا ريبين، فاسيلي بولينوف، مارك أنطوكولسكي، وفاسيلي فيريشاجين.

في عام 1885، تم افتتاح متحف راديشيف للفنون في ساراتوف، تكريمًا لجده الموقر. افتتح المتحف أبوابه للجمهور قبل عدة سنوات من معرض تريتياكوف في موسكو والمتحف الروسي في سانت بطرسبرغ، في تحدٍ واضح للسلطات القائمة.

توفي بوجوليوبوف في 3 فبراير 1896 في باريس. يُمكن العثور على إرثه الدائم في المتحف ومدرسته للرسم التي أصبحت تُعرف باسم مدرسة بوجوليوبوف للرسم. وقد أسهمت هذه المؤسسة في تكوين جيل من الرسامين الحداثيين المؤثرين، من بينهم فيكتور بوريسوف-موساتوف، أليكسي كاريف، وبافيل كوزنيتسوف.