yandex metrika
Authors – MalovMetaArt Online Digital Museum

دافيد بورليوك
دافيد بورليوك
/1882-1967/

دافيد بورليوك، المنحدر من أوكرانيا، كان موسوعيًا جمع بين الشعر والفن. خاض في مجالات الرسم والفنون الجرافيكية والنشر، وكان مناصرًا قويًا للفن الجديد بصفته منظّرًا وداعمًا. يُعتبر رائدًا في الطليعة الفنية ويحمل لقب "أب المستقبلية الروسية". أطاح في بيانه المستقبلي الرائد بعنوان "صفعة في وجه الذوق العام" بالفن الكلاسيكي، داعيًا إلى إبعاده عن المشهد الثقافي الحديث. ومن الجدير بالذكر أن له روابط عائلية مع الفنان الشهير فلاديمير بورليوك والشاعر نيكولاي بورليوك.

بدأت رحلة بورليوك الفنية في مدارس الفنون في قازان وأوديسا، قبل أن يتلقى تعليمه في الأكاديمية الملكية للفنون في ميونيخ. لاحقًا، طوّر مهاراته تحت إشراف فيرناند كورمون في باريس. لعب دورًا محوريًا في تأسيس جمعية "جاك أوف دايموندز" الفنية، وهي مجموعة رفضت التقاليد الأكاديمية والواقعية، واعتمدت الانطباعية الحديثة والفوفية والتكعيبية.

عند عودته إلى روسيا، انضم دافيد بورليوك إلى الفنانين اليساريين، ليصبح شخصية بارزة في الطليعة الأدبية والفنية. إلى جانب فلاديمير ماياكوفسكي، درّس في مدرسة موسكو للرسم والنحت والعمارة من 1911 إلى 1914. كان يدافع بشدة عن مبادئ المستقبلية في الشعر ويشجع التكعيبية في مجال الرسم.

في عام 1920، انطلق بورليوك في رحلة عرض إلى اليابان مع مجموعة من الفنانين الروس، حيث استوحى العديد من أعماله من الزخارف اليابانية. بحلول عام 1922، انتقل إلى الولايات المتحدة واستقر في نيويورك، حيث انخرط بشكل نشط في النسيج الثقافي للجالية الروسية المهاجرة. أسس بورليوك، مع زوجته ماريا بورليوك، دار نشر وأطلقا مجلة "اللون والقافية". وفي عام 1941، أسس جماعة فنية في هامبتون بايز في لونغ آيلاند.

خلال الستينيات، ظل بورليوك مبدعًا نشطًا وسافر إلى العديد من البلدان مثل أستراليا وتشيكوسلوفاكيا وإيطاليا. رغم المحاولات المتكررة لنشر أعماله في الاتحاد السوفيتي، لم يتحقق ذلك.

توفي دافيد بورليوك في 15 يناير 1967 في هامبتون بايز، نيويورك. ووفقًا لرغباته، تم نثر رماده في المحيط الأطلسي. لقد ترك بورليوك بصمة لا تُمحى في تطور الفن الحديث، مما يعزز مكانته كشخصية مهمة في مجال المستقبلية.