إيفان سوتنيكوف
/1961-2015/
وُلِد إيفان سوتنيكوف في 19 مايو 1961 في لينينغراد، وكان لديه شغف عميق بالفن متجذر فيه منذ صغره. نشأ في عائلة منغمسة في تاريخ وفن روسيا القديمة، مما شكل حِسَّه الفني. لعب والداه دورًا مهمًا في تنمية مواهبه الفنية.
بعد التحاقه بمدرسة الفنون رقم 1 على جسر فونتانكا، وجد سوتنيكوف إلهامًا من أعمال فنانين مشهورين، خاصة أولئك المرتبطين بدائرة أريفييف. ترك معرض ميخائيل لاريونوف في المتحف الروسي عام 1980 أثرًا عميقًا عليه.
خلال أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، تقاطع سوتنيكوف مع شخصيات مؤثرة مثل تيمور نوفيكوف وكيريل خازانوفيتش وأوليغ كوتيلنيكوف. في عام 1982، شكلوا مجموعة تُعرف باسم "الفنانون الجدد". تميزوا بالتزامهم بالمبادئ الجمالية، ليصبحوا قوة تحويلية في المشهد الفني في مدينتهم. شارك سوتنيكوف بنشاط في عرض أعماله، عارضًا تطوره الفني ومتعاونًا مع "الفنانون الجدد" ومجموعة "ميتكي" بدءًا من عام 1983.
بالتوازي مع مساعيه الفنية، تولى سوتنيكوف وظائف مختلفة، بما في ذلك العمل في مطبعة وعامل تنظيف ومُسخِّن. شهدت حياته تحولًا كبيرًا في عام 1984 عندما حصل على وظيفة كمسخِّن في كنيسة فيريتسكايا بالقرب من لينينغراد. كانت التجربة في فيريتسا نقطة تحول بالنسبة له، مما أدى في النهاية إلى سيامته كاهنًا في عام 1996. تولى منصب رئيس كنيسة ميلاد العذراء المستعادة في كيرفا بمنطقة نوفغورود. وبعد وفاة مرشده الروحي، الأب ألكسي كوروفين، عاد إيفان إلى فيريتسا في عام 2007 ليواصل خدمته ككاهن.
على الرغم من مسؤولياته الكنسية، واصل إيفان سوتنيكوف مساعيه الفنية، ليجد توازنًا متناغمًا بين شغفيه. اعتمدت أسلوبه الفني على عناصر الطليعة الروسية، مستوحاة من الطبيعة التعبيرية لميخائيل لاريونوف، بالإضافة إلى اللغة الفنية النابضة بالحياة لفالاديمير شاجين وألكسندر أريفييف وريتشارد فاسمي. شملت تعابيره الفنية مجموعة واسعة من الموضوعات، مما يعكس منظوره الفريد المتجذر في حركة لينينغراد السرية.
عكست الأعمال التي أنشأها سوتنيكوف خلال فترة وجوده في فيريتسا بين عامي 1984 و1985 تحولًا مميزًا في النبرة. فقد حلت السخرية والجُرأة والموضوعات المرحة محلها بنهج أكثر هدوءًا وتأملاً. من بين أعماله البارزة كانت تصويراته لكنيسة كازان في فيريتسكي، على خلفية تغير الفصول، والتي أصبحت صورًا أيقونية في مجموعته. كما أظهرت البورتريهات التي أنشأها خلال هذه الفترة إحساسًا بالهدوء والاستبطان.
في السنوات اللاحقة، خدم الأب جون في كنيسة القديس بطرس متروبوليت موسكو في سانت بطرسبرغ. للأسف، في 16 نوفمبر 2015، توفي إيفان سوتنيكوف (فون ستاكيلبيرغ) بعد معركة شجاعة مع مرض السرطان الشديد. ودُفِن في فيريتسا، بالقرب من كنيسة كازان لأم الله، تاركًا وراءه إرثًا يشمل إسهاماته الفنية ودعوته الروحية.