ماكس إرنست
/1891-1976/
ماكس إرنست، ممثل متميز للفن الألماني والنحت والرسم، وُلد في 2 أبريل 1891 في بلدة برول. نشأ على يد والده الذي كان يُدرّس في مدرسة متخصصة للصم والبكم، وغرس فيه شغفًا بالرسم منذ سن مبكرة. كانت سنوات إرنست الأولى مليئة بالتمرد على المعايير التقليدية واستكشافه الفن بطرق ذاتية.
في عام 1909، اختار إرنست الالتحاق بجامعة بون لدراسة الفلسفة وعلم النفس، لكنه كان أكثر انجذابًا إلى زياراته للعيادات النفسية والتعبيرات الإبداعية لمرضاها. استمر إرنست في الانخراط في الرسم والكتابة، مستكشفًا أعمال كاندينسكي وفان غوخ ومونش وفرويد. لعبت صداقته مع أوغست ماكه، الذي كان تعبيرياً بارزاً، دورًا حاسمًا في قراره أن يصبح فنانًا.
رغم الحرب العالمية الأولى، لم يتخلَّ إرنست عن مساعيه الإبداعية. بينما كان يقاتل على الجبهة، وجد الوقت للفن ونظم معرضًا في برلين في عام 1916. في عام 1918، تزوج من لويز شتراوس، لكن زواجهما انتهى بعد ولادة ابنهما.
جلبت له تفاعلاته مع الداديين وتجربته مع تقنيات الكولاج والرسم، ومعرضه الشخصي في باريس عام 1921، شهرة كبيرة. وكان عام 1925 محطة بارزة في حياته؛ حيث شارك في أول معرض سريالي واخترع تقنية "الفروتاج". خلال هذه الفترة، كتب "أسبوع من الخير"، و"المرأة بلا رأس" وأعمال أخرى.
كان صعود الفاشية تحديًا كبيرًا للعديد من الفنانين الألمان، وعُرضت أعمال إرنست في معرض "الفن المنحل" الشهير في ميونيخ. في عام 1941، انتقل إلى الولايات المتحدة، حيث التقى بابنه مرة أخرى ووجد السعادة في زواجه من دوروثيا تانينغ.
بعد فترة، انتقل الزوجان إلى جنوب فرنسا، حيث بلغ إرنست ذروة شهرته. توفي في 1 أبريل 1976، تاركًا وراءه إرثًا مهمًا. ودُفن رماده في مقبرة بير لاشيز في باريس.
بأسلوبه الفريد المليء بالعمق والسخرية والابتكار، حصل ماكس إرنست على اعتراف كأحد رواد السريالية. وقد تركت براعته في الكولاج والفروتاج أثرًا لا يُمحى في تاريخ الفن.