yandex metrika
Authors – MalovMetaArt Online Digital Museum

مارتيروس ساريان
مارتيروس ساريان
/1880-1972/

وُلد مارتيروس ساريان في منطقة ريفية هادئة بالقرب من روستوف-نا-دونو عام 1880. نشأ في حياة بسيطة ومتواضعة، حيث طور موهبة طبيعية في الرسم، مستلهمًا جمال الطبيعة التي أحاطت به.

في عام 1897، التحق بمدرسة موسكو للرسم والنحت والعمارة، مما شكّل بداية رحلته الفنية. أول زيارة له إلى أرمينيا عام 1901 كشفت له المناظر الساحرة في لوري، شيراك، آني، إتشميادزين، هاغبات، يريفان، وسيفان، وترك ذلك انطباعًا دائمًا في نفسه. مع مرور الوقت، توسعت رحلاته لتشمل القسطنطينية، مصر، وبلاد فارس، رغم أن خططه لزيارة الهند واليابان تعرقلت بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى.

خلال مسيرته، أنشأ ساريان سلسلة من الأعمال الفنية الشهيرة، بما في ذلك أعمال بارزة مثل "الشارع. الظهيرة"، "كلاب القسطنطينية"، "طبيعة صامتة. العنب"، "المرأة الأرمنية"، "بورتريه الشاعر تساتوريان"، و"زهور كالاك".

عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، مصحوبة بالإبادة الجماعية للأرمن، شارك ساريان بنشاط في الأنشطة الوطنية، مما أظهر التزامه بشعبه.

في عام 1916، تزوج من لوسيك أغايان، ابنة الكاتب الأرمني الشهير غازاروس أغايان. لعب ساريان دورًا مهمًا في تنظيم جمعية الفنانين الأرمن وساهم في "مختارات الشعر الأرمني" التي أصدرها بريوسوف. منذ عام 1923، بدأ ساريان رحلة فنية رائعة، حيث أنشأ دورات رسم حققت نجاحًا كبيرًا في بينالي البندقية الرابع عشر.

خلال هذه الفترة أيضًا، صمم ساريان شعار جمهورية أرمينيا السوفيتية وستارة المسرح الحكومي الأول. ظل ارتباطه بوطنه واضحًا، حتى بعد مغادرته إلى باريس في خريف عام 1926. وخلال العقود التالية، كرس نفسه لإنشاء معرض واسع من اللوحات التي تبرز جمال أرمينيا. كما عمل على تصميم مناظر مسرحية رائعة، وجداريات، ورسوم كتب. كانت أعمال ساريان مشبعة بروح حياة مشرقة لامست معاصريه وقدمت لمحة عن المستقبل.

توفي مارتيروس ساريان في عام 1972 في يريفان، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عظيمًا يحتفل بجوهر وجمال وطنه الحبيب.