بيوتر غروزينسكي
/1837-1892/
وُلد بيوتر غروزينسكي في 19 ديسمبر 1837 في كورسك لعائلة نبيلة متواضعة، وأصبح رسام معارك وفنانًا نوعيًا بارزًا، اشتهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تميزت فنه بالواقعية والمشاعر الصادقة، مما ترك أثرًا لا يُمحى في تاريخ الرسم الروسي.
تلقى بيوتر غروزينسكي تعليمه الفني الأول في المنزل ثم واصل دراسته في مدرسة الرسم التابعة لجمعية تشجيع الفنون في سانت بطرسبرغ. في عام 1851، التحق بالأكاديمية الإمبراطورية للفنون، حيث درس في فئة رسم المعارك تحت إشراف الأستاذ بوغدان فيليفالد. تم تقدير موهبته بالعديد من الميداليات والجوائز، بما في ذلك الميداليات الفضية الصغيرة والكبيرة، بالإضافة إلى ميدالية ذهبية صغيرة عن عمله "مخيم الغجر".
في عام 1863، كطالب ممول من الأكاديمية، سافر غروزينسكي إلى باريس، وزار أيضًا إيطاليا وألمانيا والنمسا. رغم أن أعماله تضمنت عدة أنواع، من رسم المعارك إلى مشاهد الحياة الحضرية، فقد كانت غالبًا ما تجذب الانتباه بسبب رواياتها عن المعارك. قام برحلة إلى القوقاز لجمع المواد من أجل لوحته الشهيرة "ترك المرتفعات للقرية مع اقتراب القوات الروسية"، والتي حصل من خلالها على لقب أكاديمي.
عند عودته إلى وطنه، استقر غروزينسكي في سانت بطرسبرغ، حيث واصل العمل على تكليفات العائلة المالكة والمحكمة الإمبراطورية. عُرضت أعماله في الأكاديمية الإمبراطورية للفنون وجمعية تشجيع الفنون. كما شارك في المعرض العالمي في فيلادلفيا عام 1876، حيث تم تقدير موهبته.
تتميز إبداعات بيوتر غروزينسكي بتنوع الأنواع. رسم المناظر الطبيعية والمشاهد النوعية، وحتى جرب يده في توضيح الكتب. لا تزال أعماله مثل "قص العشب في روسيا الصغرى"، "عيد المرافع"، "الترويكا"، "مشهد من حياة القرية"، و"نزهة في الريف"، تجذب الجماهير بفنها ومهارته حتى يومنا هذا.